هذا ما تقرر في حق عبير موسي مساء الجمعة…
محكمة الاستئناف بتونس تخفّض عقوبة عبير موسي إلى 10 سنوات سجناً في قضية “مكتب الضبط”
أصدرت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس مساء الجمعة حكماً يقضي بإقرار إدانة رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي في القضية المعروفة إعلامياً بـ“قضية مكتب الضبط”، مع التخفيض في العقوبة السجنية من 12 سنة إلى 10 سنوات سجناً.
ويأتي هذا القرار بعد الطعن الذي تقدمت به هيئة الدفاع في الحكم الابتدائي الصادر عن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، والذي كان قد قضى بسجن موسي لمدة 12 سنة في القضية نفسها.
إدانة القيادية مريم ساسي
وفي سياق الأحكام الصادرة في الملف نفسه، قررت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف إقرار إدانة القيادية بالحزب الدستوري الحر مريم ساسي، مع التخفيض في العقوبة الصادرة في حقها من سنتين سجناً إلى سنة واحدة.
وتأتي هذه الأحكام في إطار القضية المرتبطة بما يعرف إعلامياً بـ“حادثة مكتب الضبط”، وهي من القضايا التي أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً خلال الفترة الماضية في تونس.
حضور مكثف للمحامين في الجلسة
وشهدت جلسة الاستئناف حضور عدد كبير من المحامين الذين تقدموا بإعلامات نيابة للدفاع عن عبير موسي، في إطار فريق دفاع موسّع تولى متابعة القضية منذ مراحلها الأولى.
وتابع عدد من المراقبين الجلسة نظراً لحساسية الملف سياسياً وقانونياً، خاصة وأن القضية تتعلق بشخصية سياسية بارزة في المشهد التونسي ورئيسة حزب ممثل سابقاً في البرلمان.
خلفية قضية “مكتب الضبط”
تعود تفاصيل القضية إلى الأحداث التي وقعت داخل أحد المقرات الإدارية، والتي تم على إثرها فتح تحقيق قضائي انتهى بإحالة الملف على أنظار القضاء.
وقد أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس في مرحلة أولى حكماً يقضي بسجن عبير موسي لمدة 12 سنة، قبل أن تتقدم هيئة الدفاع بطعن أمام محكمة الاستئناف، التي نظرت في الملف وقررت في نهاية المطاف تخفيف العقوبة إلى 10 سنوات سجناً.
ويُعد مسار الاستئناف إحدى أهم الضمانات القانونية في النظام القضائي التونسي، إذ يتيح إعادة النظر في الأحكام الابتدائية سواء بالتثبيت أو التعديل أو النقض.
تداعيات سياسية وقانونية
يرى عدد من المحللين أن الحكم الصادر في هذه القضية قد يترك انعكاسات سياسية وقانونية على المشهد العام في تونس، نظراً إلى المكانة السياسية التي تشغلها عبير موسي داخل الساحة الحزبية.
كما يترقب متابعون إمكانية اللجوء إلى مرحلة قضائية أخرى عبر الطعن بالتعقيب أمام محكمة التعقيب، وهي أعلى هيئة قضائية في النظام القضائي التونسي.
وفي هذا السياق، تؤكد هيئة الدفاع في العديد من القضايا المشابهة أن الطعن بالتعقيب يمثل آلية قانونية لإعادة التدقيق في مدى سلامة تطبيق القانون والإجراءات.